فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196762 من 466147

ووجه تخصيص المعاصي في هذه الأشهر بالنهي: أنّ الله جعلها مواقيت للعبادة ، فإن لم يكن أحد متلبّساً بالعبادة فيها فليكن غير متلبس بالمعاصي ، وليس النهي عن المعاصي فيها بمقتض أنّ المعاصي في غير هذه الأشهر ليست منهياً عنها ، بل المراد أنّ المعصية فيها أعظم وأنّ العمل الصالح فيها أكثر أجراً ، ونظيره قوله تعالى: {ولا فسوق ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] فإنّ الفسوق منهي عنه في الحجّ وفي غيره.

ويجوز أن يكون الظلم بمعنى الاعتداء ، ويكون المراد بالأنفس أنفس غير الظالمين ، وإضافتها إلى ضمير المخاطبين للتنبيه على أنّ الأمّة كالنفس من الجسد على حدّ قوله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] ، أي على الناس الذين فيها على أرجح التأويلين في تلك الآية ، وكقوله: {إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم} [آل عمران: 164] والمراد على هذا تأكيد حكم الأمن في هذه الأشهر ، أي لا يعتدي أحد على آخر بالقتال كقوله تعالى: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام} [المائدة: 97] وإنّما يستقيم هذا المعنى بالنسبة لمعاملة المسلمين مع المشركين فيكون هذا تأكيداً لمنطوق قوله: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] ولمفهوم قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] وهي مقيّدة بقوله: {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] وقوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت