فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198279 من 466147

ثم ذكر سبحانه أنه ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القعود عن الجهاد ، بل كان من عادتهم أنه صلى الله عليه وسلم إذا أذن لواحد منهم بالقعود شق عليه ذلك.

فقال: {لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الذين يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر أَن يجاهدوا} وهذا على أن معنى لآية أن لا يجاهدوا على حذف حرف النفي ؛ وقيل المعنى: لا يستأذنك المؤمنون في التخلف كراهة الجهاد ؛ وقيل: إن معنى الاستئذان في الشيء الكراهة له ، وأما على ما يقتضيه ظاهر اللفظ فالمعنى: لا يستأذنك المؤمنون في الجهاد ، بل دأبهم أن يبادروا إليه من غير توقف ولا ارتقاب منهم ، لوقوع الإذن منك فضلاً عن أن يستأذنوك في التخلف.

قال الزجاج: {أن يجاهدوا} في موضع نصب بإضمار في: أي في أن يجاهدوا: {والله عَلِيمٌ بالمتقين} وهم هؤلاء الذين لم يستأذنوا {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ} في القعود عن الجهاد ، والتخلف عنه: {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} وهم: المنافقون ، وذكر الإيمان بالله أوّلا ، ثم باليوم الآخر ثانياً في الموضعين ، لأنهما الباعثان على الجهاد في سبيل الله.

قوله: {وارتابت قُلُوبُهُمْ} عطف على قوله: {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} وجاء بالماضي للدلالة على تحقق الريب في قلوبهم ، وهو: الشك.

قوله: {فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} أي: في شكهم الذي حلّ بقلوبهم يتحيرون ، والتردّد: التحير.

والمعنى: فهؤلاء الذين يستأذنونك ليسوا بمؤمنين ، بل مرتابين حائرين لا يهتدون إلى طريق الصواب ، ولا يعرفون الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت