فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198325 من 466147

وقوله: يخل بكم، ليس من لفظ الخلال، ولا بتفسير له، بل هو مضمن في الإيضاع يعني: ولأوضعوا مخلين بكم بالنميمة، وليس الخلال من الإخلال في شيء ، هذا معنى قول أبي إسحاق، وكتب في المصاحف {وَلَأَاوْضَعُوا} بزيادة ألف ومثله: {أَوْ لَأَاذْبَحَنَّهُ} [النمل: 21] في بعضها، قال الفراء: وهو من سوء هجاء الأولين، وقال الزجاج: إنهم كانوا في ذلك الزمان يكتبون الفتحة ألفًا ولم يكن ذلك من هجاء العرب، والكتابة بالعربية ابتدئ به بقرب نزول القرآن فوقع فيه زيادات في أمكنة

وقوله تعالى: {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} أي: يبغون لكم، قال كعب بن زهير:

إذا ما نتجنا أربعًا عام كفأة ... بغاها خناسيرًا فأهلك أربعًا

أي: بغى لها خناسير، وهي الدواهي، ومعنى بغى هاهنا: طلب.

الأصمعي: يقال ابغني كذا أي: اطلبه لي، ومعنى ابغني وابغ لي سواء، وإذا قال: أبغني فمعناه أعنيِّ على بُغائه.

أبو عبيد عن الكسائي: أبغيتك الشيء ، إذا أردت: أعنته على طلبه، فإذا أردت أنك فعلت ذلك له قلت: بغيته، وكذلك أعكمتك، وأحلبتك: إذا أعنته، وعكمتك العكم: أي فعلته لك، ونحو هذا قال الفراء، ومعنى الفتنة هاهنا: النفاق في قول ابن عباس، والشرك، في قول محمد بن مسلم، باختلاف كلمتهم وافتراقهم فيما بينهم وذلك شرك ونفاق، وهو أن يختلفوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال الكلبي: يبغونكم العنت، يبطئونكم.

وقوله تعالى: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} أي: عيون لهم ينقلون إليهم ما يسمعون منكم، هذا قول مجاهد وابن زيد والكلبي، وقال قتادة: وفيكم من يسمع كلامهم ويطيعهم، وقال ابن إسحاق: وفيكم قوم أهل محبة لهم وطاعة [فيما يدعونهم إليه لشرفهم فيهم، ومعناه على هذا: وفيكم أهل سمع لهم وطاعة] لو صحبهم هؤلاء المنافقون أفسدوهم عليكم بتثبيطهم إياهم عن السير معكم، وكل هذا إخبار عن حال المنافقين من حرصهم على خبال المؤمنين وطلب الغوائل لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت