قوله: {وَلاَ يُنفِقُونَهَا} .
ولم يقل:"يُنفقونهما"، إنما ذلك لأن الضمير رجع على الكنوز ، والكنوز تشتمل على الذهب والفضة.
وقيل: إن الضمير يرجع على:"الأموال"التي تقدم ذكرها أنها تؤكل بالباطل.
وقيل: الضمير يعود على:"الفضة"، وحذف العائد على الذهب لدلالة الكلام
عليه ، كأنه قال: {وَلاَ يُنفِقُونَهَا} و"يُنفقونه"، ثم حذف كما قال:
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ ....
وقيل الضمير:"الذهب"، وضمير"الفضة"محذوف تقديره: {وَلاَ يُنفِقُونَهَا}
و"يُنفقونها"، والعرب تقول:"هي الذهب [الحمراء] "، فتؤنث.
وقال معاوية: هذه الآية في أهل الكتاب خاصة.
وقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
أي: اجعل موضع البشارة لهم عذاباً أليماً ، أي: مؤلماً ، بمعنى مُوجع.
وليس {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، بتمام ؛ لأن {يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا} ، منصوب ب-: {أَلِيمٍ} .
و (الضمير في {عَلَيْهَا} ، فيه من الوجوه ، ما في: {يُنفِقُونَهَا} ، وكذلك الضمير في {بِهَا} .
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَا مِن عَبْدٍ لا يُؤدّي زَكَاةَ مَالِهِ إلا أُتِي بِهِ وبماله فأحمى عليه في نار جهنم ، فتكوى بها جنباه وجبهته وظهره ، حتى يحكم الله بين عباده".
وقال ابن عباس: {يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا} ، قال حَيَّة تنطوي على جنبيه وجبهته ، تقول: أنا مالك الذي بخلت به.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن ترك بعده كنزاً مَثَلَ له يوم القيامة شُجاعاً أَقْرَع له زَبِيبَتَانِ ، يتبعه فيقول: ويلك ما أنت ؟ فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك ، فلم يزل يتبعه حتى يُلْقِمَه يده فيقضمها ، ثم يتبعه سائر جسده".
قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْراً} ، الآية.
قوله: {كَآفَّةً} .