فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198553 من 466147

والمعنى: وجود البون بين الفريقين في عاقبة الحرب في حالي الغلبة والهزيمة.

وجعلت جملة {ونحن نتربص} اسميةً فلم يقل ونتربّص بكم بخلاف الجملة المعطوف عليها: لإفادة تقوية التربّص، وكناية عن تقوية حصول المتربَّص لأن تقوية التربّص تفيد قوة الرجاء في حصول المتربَّص فتفيد قوّة حصوله وهو المكنّى عنه.

وتفرّع على جملة {هل تربصون بنا} جملة {فتربصوا إنا معكم متربصون} لأنّه إذا كان تربّص كلّ من الفريقين مسفراً عن إحدى الحالتين المذكورتين كان فريق المؤمنين أرضى الفريقين بالمتَّربِّصين لأنّ فيهما نفعه وضرّ عدوّه.

والأمر في قوله: {تربّصوا} للتحْضيض المجازي المفيد قلّة الإكتراث بتربّصهم كقول طَريف بن تميم العنبري:

فتوسَّمُوني إنَّني أنَا ذلكُم ...

شَاكِي سِلاحي في الحوادث مُعْلَم

وجملة {إنا معكم متربصون} تهديد للمخاطبين والمعية هنا: معية في التّربص، أو في زمانه، وفصلت هذه الجملة عن التي قبلها لأنّها كالعلّة للحضّ. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت