فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198572 من 466147

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ ... فيها المقابلة بين أمرين.

إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا اللام هنا مفيدة معنى الاختصاص، كأنه قيل: لن يصيبنا إلا ما اختصنا الله بإثباته وإيجابه من النصرة عليكم أو الشهادة.

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ تقديم الجار والمجرور على الفعل لإفادة القصر، وإظهار لفظ الجلالة مكان الإضمار لتربية المهابة والخوف منه تعالى.

هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا اللفظ استفهام، والمعنى توبيخ.

فَتَرَبَّصُوا أمر يراد به التهديد والوعيد.

المفردات اللغوية:

ائْذَنْ لِي في التخلف والقعود وَلا تَفْتِنِّي ولا توقعني في الفتنة وهي الإثم بأن لا تأذن لي، فإني إن تخلفت بغير إذنك أثمت. وقيل: ولا تلقني في الهلكة، فإني إذا خرجت معك، هلك مالي وعيالي. أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا أي إن الفتنة هي التي وقعوا فيها وهي فتنة التخلف لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ يعني أنها تحيط بهم يوم القيامة، أو هي محيطة بهم لأن أسباب الإحاطة معهم، فكأنهم في وسطها، والمعنى: لا محيص ولا مهرب لهم عنها.

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ أي إن تصبك في بعض الغزوات حسنة كنصر وغنيمة وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ نكبة وشدة يَقُولُوا: قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ أي لقد احتطنا بالحزم حين تخلفنا من قبل هذه المصيبة فَرِحُونَ بما أصابك ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا إصابته هُوَ مَوْلانا ناصرنا ومتولي أمورنا هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا أي تنتظرون أن يقع، والأصل: تتربصون، فحذفت إحدى التاءين. إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إلا إحدى العاقبتين: النصر أو الشهادة، وهي تثنية حسنة تأنيث أحسن نَتَرَبَّصُ ننتظر بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ بقارعة من السماء أَوْ بِأَيْدِينا بأن يؤذن لنا في القتال مُتَرَبِّصُونَ عاقبتكم.

سبب النزول:

نزول الآية (49) :

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ائْذَنْ لِي:

أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أراد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أن يخرج إلى غزوة تبوك قال للجدّ بن قيس: يا جدّ بن قيس، ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت