فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198777 من 466147

وهمزة لمزة ، من صيغة المبالغة"فُعَلَة"وتدل على كثرة فعل الشيء . فتقول"فلان أكَلة"- بضمة على الألف - أي: يأكل كثيراً . وفلان ضُحَكة - بضمة على الضاد - أي: كثير الضحك .

إذن: فاللّمزة هي كثرة العيب في الغير ، وهي تدل على ضعف من يقول بها ، ولو لم يكن ضعيفاً لقال ما يريد بصراحة .

والحق سبحانه وتعالى يقول: {وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات} واللمز كما عرفنا هو البحث عن العيب ، وهو هنا مظروف في شيء هو الصدقات . وكان بعض من المنافقين يغتابون تشريع الصدقة ، وكانوا يعيبون أن يتعب الغني ويشقى في الحصول على المال ثم يأخذ الفقير المال بلا تعب ، فهل يعيبون التشريع نفسه؟ أم يعيبون كمية الصدقات المفروضة عليهم ويرونها كثيرة؟ أم يعيبون حثَّ الله للناس على الصدقة؟ أم يعيبون الطريقة التي يتم بها صرف الصدقة للفقراء ، وأن بعضهم يُعطَى كثيراً وبعضهم يُعْطى قليلاً؟ لقد كانوا يعيبون في كل الأمور أو بعضها .

إذن: فاللمز إما أن يكون في التشريع ، وإما أن يكون في كمية الصدقات أو في طريقة الصرف ، والحادثة التي وقعت ونزلت فيها هذه الآية الكريمة كانت في مصارف الصدقة ، فقد قام حرقوص بن زهير ، وهو رأس الخوارج ، وهو ابن ذي الخويصرة ، وقال: اعدل يا محمد .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلك! ومَنْ يعدل إنْ لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل . فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله إئذن لي فيه أضرب عنقه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت