فهرس الكتاب
قال الليث: اللمز كالغمز في الوجه، رجل لمزة يعيبك في وجهك ورجل همزة يعيبك بالغيب، وقال الزجاج: يقال: لمزتُ الرجل ألمزه بكسر الميم، ولَمُزت بضم الميم: إذا عبته وكذلك همزته أهمزه: إذا عبته، والهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم، وكذلك قال ابن السكيت، ولم يفرق بينهما، وكذلك قال الفراء.
قال الأزهري: وأصل الهمزة واللمز الدفع، قال الكسائي: يقال: همزته ولمزته ولهزته: إذا دفعته.
قال ابن عباس في رواية عطاء: يلمزك يغتابك.
وقال قتادة: يطعن عليك.
وقال الكلبي: {يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} أي: يعيبك في أمرها، ويطعن عليك فيها.
وقال أبو علي: المعنى في حذف الإضافة والتقدير: يعيبك في تفريق الصدقات.
وقال أهل المعاني: هذه الآية بيان عما يوجبه الخلق الدني من الشره إلى الصدقة حتى يعيب ما لا عيب فيه إذا لم يعطه ما يرضيه.
وقال جويبر عن الضحاك في هذه الآية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم بينهم ما آتاه الله من قليل المال وكثيره، وكان المؤمنون يرضون بما أعطوا ويحمدون الله عليه، وأما المنافقون فإن أعطوا كثيراً فرحوا، وإن أعطوا قليلاً سخطوا.
59 -قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا} الآية، جواب (لو) محذوف بتقدير: لكان خيرًا لهم، وأعود عليهم، قال ابن عباس: ولكن غلب عليهم النفاق، ولم يحق الإيمان في قلوبهم، فيتوكلوا على الله حق توكله. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 10/ 482 - 501} .