فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198907 من 466147

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة. .. كأنه يقول: امتحني لطف محلك عندي وعامليني بالإساءة والإحسان وانظري هل تجدين مني تفاوتاً في الحالين. وإنما يجوز إقامة الخبر والطلب أحدهما مقام الآخر إذا دل الكلام عليه فيعدل عن الأصل لإفادة المبالغة. وانتصب {طوعاً أو كرهاً} على الحال ومعناه طائعين من غير إلزام من الله ورسوله أو ملزمين من جهتهما. وسمي الإلزام كراهاً لأنهم منافقون فكان إلزام الله إياهم الإنفاق شاقاً عليهم كالإكراه. ويحتمل أن يراد طائعين من غير إكراه من رؤسائكم أو ملزمين من جهتهم ، وذلك أن رؤساء أهل النفاق كانوا يحملونهم على الإنفاق إذا رأوا فيه مصلحة. ومعنى {لن يتقبل منكم} أن الرسول لا يقبله منكم ، أو أنه لا يقع قبولاً عند الله. ثم علل عدم القبول بقوله {إنكم كنتم قوماً فاسقين} قال الجبائي: فيه دليل على أن الفسق يحبط الطاعات. وأجيب بأن الفسق ههنا بمعنى الكفر ولا يلزم منه كون الفسق المطلق كذلك. وإنما قلنا إن الفسق بمعنى الكفر لقوله سبحانه {وما منعهم أن تقبل منهم} الآية علل منع القبول بأمور ثلاثة: أولها: الكفر بالله وبرسوله. وثانيها {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} قال المفسرون: معناه أنه إن كان في جماعة صلى وإن كان وحده لم يصل ، وفيه أنه يصلي للناس لا لله ، وفيه أنه غير معتقد للصلاة ووجوبها فلهذا لزم منه الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت