فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199112 من 466147

قال الزمخشري: (فإن قلت) : لم عدل عن اللام إلى في في الأربعة الأخيرة؟ (قلت) : للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره، لأنّ في للوعاء، فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات ويجعلوا مظنة لها ومصباً، وذلك لما في فك الرقاب من الكتابة أو الرق أو الأسر، وفي فك الغارمين من الغرم من التخليص والإنقاذ، ولجمع الغازي الفقير أو المنقطع في الحج بين الفقر والعبادة، وكذلك ابن السبيل جامع بين الفقر والغربة عن الأهل والمال.

وتكرير في في قوله تعالى: وفي سبيل الله وابن السبيل، فيه فضل ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين.

(فإن قلت) : فكيف وقعت هذه الآية في تضاعيف ذكر المنافقين ومكائدهم؟ (قلت) : ذل بكون هذه الأوصاف مصارف الصدقات خاصة دون غيرهم، على أنهم ليسوا منهم حسماً لا طعامهم وإشعاراً باستيجابهم الحرمان، وأنهم بعداء عنها وعن مصارفها، فما لهم ولها، وما سلطهم على الكلام لها ولمن قاسمها.

وانتصب فريضة لأنه في معنى المصدر المؤكد، لأن قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء، معناه فرض من الله الصدقات لهم.

وقرئ فريضة بالرفع على تلك فريضة انتهى.

وقال الكرماني وأبو البقاء: فريضة حال من الضمير في الفقر، أي مفروضة.

قال الكرماني: كما تقول هي لك طلقاً انتهى.

وذكر عن سيبويه أنها مصدر، والتقدير: فرض الله الصدقات فريضة.

وقال الفراء: هي منصوبة على القطع.

والله عليم حكيم، لأن ما صدر عنه هو عن علم منه بخلقه وحكمة منه في القسمة، أو عليم بمقادير المصالح، حكيم لا يشرع إلا ما هو الأصلح. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت