فهرس الكتاب
أمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الِعيَالَ فَلَمْ يُتْركْ لَهُ سَبَدُ
فجعل للفقير حَلُوبَةً ، مقدار ما يكفي العيال.
ف:"المسكين"أشد حاجة من: الفقير"فكل مسكين فقير ، وليس كل فقير مسكيناً."
ف:"الفقير": الذي لا غنى له فوق قوت يومه ، وهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول ، كأنَّه مفقور الظهر ، وهو الذي نزعت فَقْره [من فِقَر] ظهره ، فانقطع ظهره من شدة الفقر ، وهذا الاشتقاق يدل على أنّ"الفقير"أشدُّ حاجةً من"المسكين"وقد ق تعالى:
{فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البحر} [الكهف: 79] ، فسماهم: مساكين ، ولهم سفينة ، ولا حجة في
قراءة من قرأ:"مَسَّاكِينَ"، بالتشديد ؛ لأن الجماعة على التخفيف.
وقوله: {والعاملين عَلَيْهَا} .
هم السعادة في قبضها من أهلها ، يُعْطَوْنَ عليها ، أغنياء كانوا أو فقراء.
وذلك عند مالك إلى الإمام ، يجتهد فيما يعطيهم ، وليس لهم فريضةٌ مسماة.
وأما {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} ، فقال ابن عباس: هم قوم كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أسلموا ، فكان النبي عليه السلام ، يَرْضَخُ لهم من الصدقات ، فإذا أصابوا خيراً ، قالوا: هذا دين صالح ، وإن كان غير ذلك ، عابوه وتركوه.
وقال الزُّهري: {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} : من أسلم من يهود أو نصراني ، غنياً كان أو فقيراً.
وقال الحسن: أما {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} ، فليس اليوم .
وكذا رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقال الشعبي: كانت"المؤلفة"، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما وَلِيَ أبو بكر انقطع ذلك.
وهو قول مالك ، قال: يرجع سهم المؤلف إلى أهل السهام الباقية.
واقل الشافعي"المؤلفة": من دخل في الإسلام.
وقال ابن حنبل/ وغيره: {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} ، في كل زمان.
وهو اختيار الطبري.