[عن] ابْن عَبَّاسٍ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ {جَنَّاتِ عَدْنٍ} ، فَقَالَ: «هِيَ الْكُرُومُ وَالْأَعْنَابُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ»
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ اسْمٌ لِبُطْنَانِ الْجَنَّةِ وَوَسَطِهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: عَدْنٌ: اسْمٌ لِقَصْرٍ
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «جَنَّاتُ عَدْنٍ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ، قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ. وَرَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ»
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} فَإِنَّ مَعْنَاهُ وَرِضَا اللَّهِ عَنْهُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَبِذَلِكَ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ أَنَا أَعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا"
عَنْ شِمْرٍ، قَالَ:"يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الشَّاحِبِ إِلَى الرَّجُلِ، حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِكَرَامَةِ اللَّهِ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ، فَيَقُولُ مِثْلُكَ مَنْ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ، وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ. فَيَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ رَبَّهُ، فَيَمْثُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ هَذَا اجْزِهِ عَنِّي خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَهُ، وَأُظْمِئُ نَهَارَهُ، وَآمُرُهُ فَيُطِيعُنِي، وَأَنْهَاهُ فَيُطِيعُنِي، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَلَهُ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، فَإِنَّهُ أَهْلُ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: فَلَهُ رِضْوَانِي، قَالَ: وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ"