فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201040 من 466147

التفسير

67 - {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ .. } الآية.

بعد أَن بينت الآية السابقة عدم قبول أَعذار المنافقين لبطلانها وكذبها واجترائهم على الله واستهزائهم بآياته ورسوله، بيَّن سبحانه هنا صفات المنافقين وشرح طريقتهم وأَخلاقهم مع الله ورسوله كاشفًا سبب عقابهم فقال:

{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} : أَي متشابهون في أَخلاقهم وسلوكهم، وشرح تشابههم في ذلك بقوله سبحانه: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} : أَي يأْمرون بالمعاصى وكل ما هو قبيح في الشرع والطبع السليم وينهون عما عرف حسنه من الإِيمان والطاعة. {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} : على المال ضنا به وحرصًا عليه وشُحًّا به، فقبض اليد كناية عن شدة بخلهم بالإِنفاق في أَي وجه من وجوه البر والخير والطاعات، وأَنهم لا يخرجون من أَموالهم واجبًا ولا مندوبًا {نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ} : أَي تركوا حق الله عليهم وأَغفلوا أَمره حتى لم يعد يخطر لهم على بال فتركهم الله تعالى ولم يُقم لهم وزنًا، فهم بمعزل عن فضله ورحمته.

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} : أَي إِن المنافقين الذين تقدم شرح حالهم، هم الذين بلغوا الغاية في الخروج عن دين الله وطاعته والتمرد عليه.

{وَعَدَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) } .

المفردات:

{حَسْبُهُمْ} : كافيهم. {وَلَعَنَهُمُ} : وطردهم من رحمته. {مُقِيمٌ} : دائم لا يزول ولا يتحول.

{فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} : فتمتعوا بنصيبهم الذي قدر لهم من الملاذ والشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت