قوله: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا) .
الضميران يعودان إلى قوله:"قَوْمِهِمْ"، ومعنى"مِنْ قَبْلُ"أي قبل مجيئهم ، وقيل: الضمير في"لِيُؤْمِنُوا"يعود إلى"قَوْمِهِمْ"والضمير في"كَذَّبُوا"يعود إلى قوم نوح وهم المذكورون في قوله (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) .
وقوله: (مِنْ قَبْلُ) ، أي قبل مجيء هؤلاء.
قوله: (كَذَّبُوا بِهِ)
سؤال: لِمَ زاد ها هنا"بِهِ"، وقال في غيره (كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) ؟
الجواب: لما ذكر في أول القصة"فَكَذَّبُوهُ"بالهاء ، كذلك جاء بالهاء
فيما بعدها ، فقال:"بِهِ"، ولما ذكر في الأخرى بغير هاء ، ذكر في آخره (بِمَا كَذَّبُوا) بغير"بِهِ"تطبيقاً للكلام وازدواجاً.
قوله: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا) .
فيه إضمار تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم سحر ، ثم أنكر عليهم.
فقال: (أَسِحْرٌ هَذَا) : وقيل: الألف زيادة ،"سحر هذا"محكي.
الغريب: هو استفهام تعجب على الحكايةِ.
وقوله: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) .
مبتدأ وخبر ، والمعنى: الذي جئتم به السحر ، لا ما قلتم إنه سحر.
ومن قرأ بالاستفهام فعنده السحر بدل من"مَا"، أي السحر جئتم به ، فحذف لأن الأول يدل عليه.
قوله: (مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ) .
قيل: إن فرعون كان جباراً فأخبر عنه بلفظ الجمع ، وقيل: كان لفرعون
جنود وأتباع ، فقام ذكره مقام ذكر جنوده.
وقيل: يعود إلى الذرية ، أي على خوف من فرعون ومن ملأ الذرية ، أي آباؤهم ، لأن آباءهم كانوا من قبط ، وأمهاتهم كن من بني إسرائيل.
وقيل: يعود إلى قومه.
الغريب: جعل كل واحد من قوم فرعون فرعونًا فصار كقوله: (إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا) .
العجيب: أراد على خوف من آل فرعون وملائهم ، فيعود إلى آل ، وهو