فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَكَانَكُمْ) : هُوَ ظَرْفٌ مَبْنِيٌّ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْأَمْرِ ; أَيِ الْزَمُوا ; وَفِيهِ ضَمِيرٌ فَاعِلٌ.
وَ (أَنْتُمْ) تَوْكِيدٌ لَهُ، «وَالْكَافُ وَالْمِيمُ» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ آخَرِينَ: الْكَافُ لِلْخِطَابِ لَا مَوْضِعَ لَهَا، كَالْكَافِ فِي إِيَّاكُمْ.
(وَشُرَكَاؤُكُمْ) عَطْفٌ عَلَى الْفَاعِلِ.
(فَزَيَّلْنَا) : عَيْنُ الْكَلِمَةِ وَاوٌ، لِأَنَّهُ مِنْ زَالَ يَزُولُ ; وَإِنَّمَا قُلِبَتْ يَاءً ; لِأَنَّ وَزْنَ الْكَلِمَةِ فَيْعَلَ ; أَيْ زَيْوَلْنَا، مِثْلَ بَيْطَرَ وَبَيْقَرَ ; فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ عَلَى الشَّرْطِ الْمَعْرُوفِ، قُلِبَتْ يَاءً. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ زِلْتُ الشَّيْءَ، أَزِيلُهُ، فَعَيْنُهُ عَلَى هَذَا يَاءٌ، فَيُحْتَمَلُ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ فَعَّلْنَا وَفَيْعَلْنَا.
قَالَ تَعَالَى: (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(30 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُنَالِكَ تَبْلُو) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ ; أَيْ تُخْتَبَرُ عَمَلَهَا.
وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ ; أَيْ تَتْبَعُ، أَوْ تَقْرَأُ فِي الصَّحِيفَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(33 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) : أَنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ - فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ «كَلِمَةُ» . أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ لِأَنَّهُمْ. أَوْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى إِعْمَالِ اللَّامِ مَحْذُوفَةً.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) (34) (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35 ) ) .
قَوْلُهُ
تَعَالَى:
(أَمَّنْ