فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215219 من 466147

والمراد بذلك أمة النبي عليه السلام.

قوله: {إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ} إلى قوله {يَعْقِلُونَ}

والمعنى: إن الذين وجبت عليهم كلمات ربك وهي قوله: {أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} [هود: 18] .

وقال مجاهد: حق عليهم سخطه.

{لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حتى يَرَوُاْ العذاب} .

أي: يعاينوا ذلك كما لم يؤمن فرعون حتى عاين العذاب . وذلك وقت لا ينفع فيه الإيمان.

ثم قال تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} ، أي: فهلا كانت قرية آمنت ، فنفعها إيمانها . وتقديره: فما كانت قرية آمنت عند معاينتها العذاب ، فنفعها إيمانها ، في ذلك الوقت {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} : فإنهم نفعهم إيمانهم عند نزول عذاب الله عز وجل ، بهم ، فكشف الله سبحانه عنهم العذاب . وقوم يونس انتصبوا لأنه استثناء ليس

من الأول.

وقال أبو إسحاق: المعنى: فهلا كانت قرية آمنت في وقت ينفعهم إيمانهم ، وجرى هذا بعقب إيمان فرعون عندما أدركه الغرق . فأعلم الله عز وجل ، أن الإيمان لا ينفع عند وقوع العذاب ، ولا عند حضور الموت.

قال تعالى: {وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ} الآية [النساء: 18] .

قال قتادة: لما فقدوا نبيهم ، وأيقنوا أن العذاب قد دنا منهم ، قذف الله عز وجل ، في قلوهم التوبة . فلبسوا المسوح ، وألهوا بن كل بهيمة وولدها . ثم عجَّلوا إلى الله سبحانه ، أربعين ليلة ، فلما علم الله عز وجل ، الصدق منهم ، والتوبة والندامة على ما مضى (كشف الله) عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم . وكان قوم يونس بأرض الموصل.

قال ابن جبير: غشَّى قوم يونس العذاب ، كما يغشى الثوب القبر"."

قال ابن عباس: لم يبق بين قوم يونس والعذاب إلا قدر ثلثي ميل ، فلما دعوا كشف الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت