فهرس الكتاب
في قوله"والنهار مبصرا"مجاز عقلي فان إسناد الابصار إلى النهار غير حقيقي وقد تقدم أن المجاز العقلي هو إسناد الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له على حد قول أبي تمام:
تكاد عطاياه يجنّ جنونها إذا لم يعوذها بنغمة طالب
ويجوز أن يجري على أنه استعاره مكنية إذا قصد التشبيه ، ومنه قول جرير:
لقد لمتنا يا أم غالب في السّرى ونمت وما ليل المطيّ بنائم
[سورة يونس (10) : الآيات 68 إلى 70]
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (69) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70)
الإعراب:
(قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ) قالوا فعل وفاعل واتخذ اللّه ولدا فعل وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول وسبحانه مفعول مطلق الفعل محذوف.
(هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) هو مبتدأ والغني خبره وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وفي السماوات صلة وما في الأرض عطف على ما في السماوات.
(إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) إن نافية وعندكم ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ومن حرف جر زائد وسلطان مبتدأ مؤخر مرفوع محلا مجرور لفظا وبهذا صفة لسلطان (أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وتقولون فعل مضارع وفاعل وعلى اللّه متعلق بتقولون وما مفعول به وجملة لا تعلمون صلة.