فهرس الكتاب
والغمة أيضاً: قعر النِّحْي وغيره.
قال غيره: وأصل هذا كله مشتق من الغمامة.
قوله تعالى: {ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ} ألف"اقضوا"ألف وصل، من قضى يقضي.
قال الأخفش والكسائي: وهو مثل.
{وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر} [الحجر: 66] ، أي أنهيناه إليه وأبلغناه إياه.
ورُوي عن ابن عباس"ثُمَّ اقضوا إلَيَّ وَلاَ تُنْظِرُونِ"قال: امضوا إليّ ولا تؤخرون.
قال النحاس: هذا قول صحيح في اللغة؛ ومنه: قَضَى الميت أي مضى.
وأعلمهم بهذا أنهم لا يصلون إليه، وهذا من دلائل النبوّات.
وحكى الفراء عن بعض القراء"ثم أفضوا إليّ"بالفاء وقطع الألف، أي توجهوا؛ يقال: أفضت الخلافة إلى فلان، وأفضى إليّ الوجع.
وهذا إخبار من الله تعالى عن نبيه نوح عليه السلام أنه كان بنصر الله واثقاً، ومن كيدهم غير خائف؛ علماً منه بأنهم وآلهتهم لا ينفعون ولا يضرون.
وهو تعزيةٌ لنبيه صلى الله عليه وسلم وتقويةٌ لقلبه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}