فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219999 من 466147

قوله: (من الساج) من خشب الساج وهو شجر عظيم يكثر في الهند. وقيل إنه ورد في

التَّوْرَاة أنه من الصنوبر وترك الخوض في مثل هذا هُوَ الأولى لعدم تعلق الغرض به مع

عدم التبيين في النظم الجليل.

قوله:(وكان طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين وسمكها ثلاثون وجعل لها ثلاثة

بطون). وقيل طولها كان ألفًا ومائتي ذراع وعرضها ستمائة نسب هذا إلَى الحسن رحمه الله

والأقوال متفقة عَلَى أن سمكها ثلاثون والأولى أَيْضًا عدم التعيين لعدم القاطع، والْمُرَاد

بالذراع ذراع ابن آدم إلَى المنكبين كذا نقل من الْقُرْطُبيّ.

قوله: (فحمل في أسفلها الدواب والوحش) وله أقوال أخر غير ذلك والعلم عند الله

الملك الخبير.

قوله: (وفي أوسطها الإنس وفي أعلاها الطير) وحمل معه جسد آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ كذا

في التَّفْسير الكبير والله أعلم بصحته.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(41)

قوله: (وقال) الآية. أي نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ أي خاطب لمن معهم من الْمُؤْمنينَ

بقرينة قوله: (إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وقيل الضَّمير للَّه تَعَالَى وفيه تكلف كما لا

يخفى وهذا الخطاب يحتمل أن يكون بعد إدخال ما أمر يحمله في الفلك من الأزواج أو

قبله كأنه قيل: فامتثل أمرنا فحملها وخاطب ذوي العقول بذلك ولم يتعرض للحمل الْمَذْكُور

لظهوره ولعدم الاعتناء بشأنها اعتناء ذوي العقول؛ إذ ما هُوَ المقصود من الأمر الْمَذْكُور وهو

التَّسْميَة حين الركوب لا يتصور فيها، وأما تقديم الأزواج عَلَى الأهل وسائر الْمُؤْمنينَ لأنه

يحتاج في حملها إلَى مزاولة الْأَعْمَال لعدم اختيارها محلًا بخلاف الْمُؤْمنينَ ومن هذا الوجه

وقع الاهتمام لأنها توفية لكل مقام ما يليق به.

قوله: (أي صيروا فيها وجعل ذلك ركوبًا لأنها في الماء كالمركوب في الْأَرْض) أي

اركبوا مجاز عن صيروا واسْتعَارَة لأن الفلك في الماء كالمركوب في الْأَرْض فيلزم له كون

الصيرورة فيها كالركوب في الأنعام فيكون اسْتعَارَة تبعية، ولما كان الركوب بمعنى صار

عدي بـ في كما اختاره المصنف وكون الاسْتعَارَة مكنية ضعيف.

قوله: (متصل بـ اركبوا حال من الواو) أي معنى ولذا قال حال من الواو.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وجعل ذلك. أي وجعل المصير في السفينة ركوبًا تشبيهًا للسفينة بالدابة التي يركب فيها

على سبيل الاستعارة بالكناية فأثبت للسفينة ما هُوَ من لوازم الدابة وهو الركوب تخييلًا فيجوز عَلَى

هذا أن يكون الركوب من باب الاسْتعَارَة التصريحية ومع هذا تكون قرينة للاسْتعَارَة المكنية كما في

قَوْلُه تَعَالَى: (الذين يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ) قوله متصل بـ اركبوا بأن يكون داخلًا في حيز

الْقَوْل حالًا من فاعل اركبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت