فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220713 من 466147

و {مفترون} معناه كاذبون أفحش كذب في جعلكم الألوهية لغير الله تعالى ، والضمير في قوله: {عليه} عائد على الدعاء إلى الله تعالى ، والمعنى: ما أجرى وجزائي إلا من عند الله ، ثم وصفه بقوله {الذي فطرني} فجعلها صفة رادة عليهم في عبادتهم الأصنام واعتقادهم أنها تفعل ، فجعل الوصف بذلك في درج كلامه ، منبهاً على أفعال الله تعالى ، وأنه هو الذي يستحق العبادة ، و"فطر"معناه اخترع وأنشأ ، وقوله: {أفلا تعقلون} توقيف على مجال القول بأن غير الفاطر إلاه ، ويحتمل أن يريد: {أفلا تعقلون} إذ لم أطلب عرضاً من أعراض الدنيا إني إنما أريد النفع لكم والدار الآخرة ؛ والأول أظهر ، و"الاستغفار"طلب المغفرة ، وقد يكون ذلك باللسان ، وقد يكون بإنابة القلب وطلب الاسترشاد والحرص على وجود المحجة الواضحة ، وهذه أحوال يمكن أن تقع من الكفار ، فكأنه قال لهم: اطلبوا غفران الله بالإنابة ، وطلب الدليل في نبوتي ، ثم توبوا بالإيمان من كفركم ، فيجيء الترتيب على هذا مستقيماً وإلا احتيج في ترتيب التوبة بعد الاستغفار إلى تحيل كثير فإما أن يكون: {توبوا} أمراً بالدوام ، و"الاستغفار"طلب المغفرة بالإيمان ، وإلى هذا ذهب الطبري ، وقال أبو المعالي في الإرشاد:"التوبة"في اصطلاح المتكلمين هي الندم ، بعد أن قال: إنها في اللغة الرجوع ، ثم ركب على هذا أن قال إن الكافر إذا آمن ليس إيمانه توبة وإنما توبته ندمه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت