وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً أي دعاء باللعنة من الناس والملائكة وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أيضا يتبعون باللعن من الله تعالى أي جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين واللعنة هي الابعاد والطرد عن الرحمة أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أي جحدوه أو كفروا نعمه فحذف الجار أَلا بُعْداً لِعادٍ قيل بعدا من رحمة الله وقيل هلاكا - قال البغوي للبعد معنيان أحدهما ضد القرب والآخر بمعنى الهلاك - وكذا في القاموس والجملة دعاء عليهم باللعن والهلاك والمراد به الدلالة على انهم كانوا مستوجبين لما نزل عليهم بسبب ما حكى عنهم - وإنما كرر الا وأعاد ذكرهم تفظيعا لامرهم وحثّا على الاعتبار بحالهم (قَوْمِ هُودٍ) عطف بيان وفائدته الإيماء إلى ان استحقاقهم البعد بما جرى بينهم وبين هود عليه السلام -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...