فهرس الكتاب
وقتادة ، وفي رواية عن مجاهد تفسيره بالمطبوخ ، وإنما جاء عليه السلام بالعجل لأن ماله كان البقر وهو أطيب ما فيها ، وكان من دأبه عليه السلام إكرام الضيف ، ولذا عجل القرى ، وذلك من أدب الضيافة لما فيه من الاعتناء بشأن الضيف ، وفي مجيئه بالعجل كله مع أنهم بحسب الظاهر يكفيهم بعضهم دليل على أنه من الأدب أن يحضر للضيف أكثر مما يأكل ، واختلف في هذا العجل هل كان مهيئاً قبل مجيئهم أو أنه هيئ بعد أن جاؤوا؟ قولان اختار أبو حيان أولهما لدلالة السرعة بالإتيان به على ذلك ، ويختار الفقير ثانيهما لأنه أزيد في العناية وأبلغ في الإكرام ، وليست السرعة نصاً في الأول كما لا يخفى.
{فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ}