فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221725 من 466147

قال بعض المحققين والتعليل بأنهم ملائكة هو الوجه لينتظم قوله سبحانه: {لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشّرُكَ بغلام عَلِيمٍ} [الحجر: 35] مع ما قبله إذ لو كان الوجل لكونهم على غير زي من عرف ونحوه لم يحسن التعليل بقوله تعالى: {إِنَّا نُبَشّرُكَ} فإنه إنما هو تعليل للنهي عن الوجل من أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب كأنهم قالوا: {لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشّرُكَ بغلام عَلِيمٍ} و {إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ} فجاء على اختصارات القرآن بذكر أحد التعليلين في أحد الموضعين والآخر في الآخر ، ولا شك أن في الحجر اختصاراً لطي حديث الرواع ، والتعجيل بالعجل الحنيذ وعدم تحرمهم بطعامه لما أن المقصود من سوق القصة هنالك الترغيب والترهيب للاعتبار بحال إبراهيم عليه السلام وما لقي من البشرى والكرامة ، وحال قوم لوط عليه السلام وما منوا به من السوأى والملامة ، ألا ترى إلى قوله سبحانه: {نَبّئ عِبَادِى أَنّى أَنَا الغفور الرحيم} إلى قوله جل وعلا:

{عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} [الحجر: 49 - 51] فاقتصر على ما يفيد ذلك الغرض ، وأما في هذه السورة فجئ بها للإرشاد الذي بنى عليه السورة الكريمة مع إدماج التسلية ورد ما رموه به عليه الصلاة والسلام من الافتراء ، وفي كل من أجزاء القصة ما يسد من هذه الأغراض فسرد على وجهها ، وفي سورة الذاريات للأخيرين فقط فجئ بما يفيد ذلك فلا عليك إن رأيت اختصاراً أن تنقل إليه من المبسوط ما يتم به الكلام بعد أن تعرف نكتة الاختصار ، وهذا من خواص كتاب الله تعالى الكريم انتهى ولا يخلو عن حسن ، وفيه ذهاب إلى كون جملة {إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ} استئنافاً في موضع التعليل كما هو الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت