فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221758 من 466147

{يا ويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً} [هود: 72] .

وتسمية الزوج بعلاً فيها دقة شديدة ؛ لأن البعل هو الذي يقوم بأمر المبعول ولا يحوجه لأحد .

كذلك الزوج يقوم بأمر زوجته فيما لا يستطيع أبوها ولا أخوها أن يقوما به ، وهو الإحساس بالأنوثة والإخصاب ، وهو أهم ما تطلبه المرأة .

وأيضاً سُمِّي النخل بالبعل ، لأنه لا يطلب من زارعة أن يسقيه ، وإنما يكتفي النخل بما يمتصه من الأرض ، وما ينزل له من مطر السماء .

وكذلك سُمِّي نوع من الفول"بالفول البعلي"، وهو الذي لا يحتاج إلى إرواء .

إذن: فالبعل هو الزوج الذي يقوم على أمر زوجته فلا يُحوجها إلى غيره في أي شيء من الأشياء .

وهنا تتعجب زوجة إبراهيم عليه السلام من أمر الإنجاب ؛ لأن هذا شيء عجيب يقع على غير انتظار ؛ ولذلك يرد الملائكة عليها .

ويقول الحق سبحانه عن ذلك: {قالوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله}

والعجب إذن إنما يكون من قانون بشري ، وإنما القادر الأعلى سبحانه له طلاقة القدرة في أن يخرق الناموس . . ومن خرق النواميس جاءت المعجزات لتثبت صدق البلاغ عن الله تعالى ، فالمعجزات أمر خارق للعادة الكونية .

والقصة التي حدثت لإبراهيم عليه السلام وامرأته تكررت في قصة زكريا عليه السلام ، والحق سبحانه هو الذي أعطى مريم عليها السلام بشارة التذكير لزكريا عليه السلام حين سألها:

{أنى لَكِ هذا} [آل عمران: 37] .

فقالت مريم:

{هُوَ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] .

إذن: فالحساب يكون بين الخلق وبعضهم ، لا بين الخالق سبحانه وخَلْقه .

ولذلك ياتي قول الحق عز وجل:

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} [آل عمران: 38] .

وما دام زكريا عليه السلام قد تذكَّر بقول مريم:

{إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] .

فمن حقه أن يدعو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت