فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221766 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن وهب بن منبه رضي الله عنه. أن إبراهيم عليه السلام حين أخرجه قومه بعدما ألقوه في النار خرج بامرأته سارة ومعه أخوها لوط وهما ابنا أخيه ، فتوجها إلى أرض الشام ثم بلغوا مصر ، وكانت سارة رضي الله عنها من أجمل الناس ، فلما دخلت مصر تحدث الناس بجمالها وعجبوا له حتى بلغ ذلك الملك ، فدعا ببعلها وسأله ما هو منها فخاف إن قال له زوجها أن يقتله ، فقال: أنا أخوها. فقال: زوجنيها. فكان على ذلك حتى بات ليلة ، فجاءه حلم فخنقه وخوّفه ، فكان هو وأهله في خوف وهول حتى علم أنه قد أتى من قبلها ، فدعا إبراهيم فقال: ما حملك على أن تَغُرَّني زعمت أنها أختك؟ فقال: إني خفت إن ذكرت أنها زوجتي أن يصيبني منك ما أكره ، فوهب لها هاجر أم إسماعيل وحملهم وجهزهم حتى استقر قرارهم على جبل إيليا ، فكانوا بها حتى كثرت أموالهم ومعايشهم ، فكان بين رعاء إبراهيم ورعاء لوط جوار وقتال: فقال لوط لإبراهيم: إن هؤلاء الرعاء قد فسد ما بينهم وكانت تضيق فيهم المراعي ، ونخاف أن لا تحملنا هذه الأرض فإن أحببت أن أخف عنك خففت. قال إبراهيم: ما شئت إن شئت فانتقل منها وإن شئت انتقلت منك. قال لوط عليه السلام: لا بل أنا أحق أن أخف عنك. ففر بأهله وماله إلى سهل الأردن ، فكان بها حتى أغار عليه أهل فلسطين فسبوا أهله وماله.

فبلغ ذلك إبراهيم عليه السلام فأغار عليهم بما كان عنده من أهله ورقيقه ، وكان عددهم زيادة على ثلاثمائة من كان مع إبراهيم ، فاستنقذ من أهل فلسطين من كان معهم من أهل لوط حتى ردهم إلى قرارهم ، ثم انصرف إبراهيم إلى مكانه وكان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم قد استغنوا عن النساء بالرجال ، فلما رأى الله كان عند ذلك بعث الملائكة ليعذبوهم ، فأتوا إبراهيم فلما رآهم راعه هيئتهم وجمالهم فسلموا عليه وجلسوا إليه ، فقام ليقرب إليهم قِرىً فقالوا: مكانك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت