فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221825 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمَ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَى الْعِجْلِ الَّذِي أَتَاهُمْ بِهِ وَالطَّعَامِ الَّذِي قَدَّمَ إِلَيْهِمْ نَكِرَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ طَعَامَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ كَفُّوا عَنْ أَكْلِهِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَأْكُلُهُ، وَكَانَ إِمْسَاكُهُمْ عَنْ أَكْلِهِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ، وَهُمْ ضِيفَانُهُ مُسْتَنْكَرًا، وَلَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ مَعْرِفَةٌ، وَرَاعَهُ أَمْرُهُمْ، وَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ خِيفَةً.

عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ:" {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} قَالَ: كَانُوا إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِمْ، ظَنُّوا أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِخَيْرٍ، وَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَرٍّ، ثُمَّ حَدَّثُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا جَاءُوا"

وَقَالَ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ: «لَمَّا دَخَلَ ضَيْفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَرَّبَ إِلَيْهِمُ الْعِجْلَ، فَجَعَلُوا يَنْكُتُونَ بِقِدَاحٍ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ نَبْلٍ، وَلَا تَصِلُ أَيْدِيهِمْ إِلَيْهِ، نَكِرَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ»

يُقَالُ مِنْهُ: نَكِرْتُ الشَّيْءَ أَنْكَرُهُ، وَأَنْكَرْتُهُ أُنْكِرُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَمِنْ نَكِرْتُ وَأَنْكَرْتُ قَوْلُ الْأَعْشَى:

[البحر البسيط]

وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الْحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا

فَجَمَعَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا فِي الْبَيْتِ.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

[البحر الكامل]

فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وَامْتَرَسَتْ بِهِ ... هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وَهَادٍ جُرْشُعُ

وَقَوْلُهُ: {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}

يَقُولُ: أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ خِيفَةً وَأَضْمَرَهَا، {قَالُوا لَا تَخَفْ}

يَقُولُ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَمَّا رَأَتْ مَا بِإِبْرَاهِيمَ مِنَ الْخَوْفِ مِنْهُمْ: لَا تَخَفْ مِنَّا وَكُنْ آمِنًا، فَإِنَّا مَلَائِكَةُ رَبِّكَ أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَامْرَأَتُهُ} سَارَةُ بِنْتُ هَارَانَ بْنِ نَاحُورَ بْنِ سَارُوجَ بْنِ رَاعُو بْنِ فَالِغَ، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّ إِبْرَاهِيمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت