فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221832 من 466147

عَنْ سَعِيدٍ،"قَالَ: لَمَّا جَاءَ جَبْرَئِيلُ، وَمَنْ مَعَهُ قَالُوا لِإِبْرَاهِيمَ: {إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ} قَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: أَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا أَرْبَعُ مِائَةِ مُؤْمِنٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا ثَلَاثُ مِائَةِ مُؤْمِنٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا مِئَتَا مُؤْمِنٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا أَرْبَعُونَ مُؤْمِنًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُؤْمِنًا؟ قَالُوا: لَا. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَعَدُّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بِامْرَأَةِ لُوطٍ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ، وَاطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ"

«وَالْعَرَبُ لَا تَكَادُ تَتَلَقَّى «لَمَّا» إِذَا وَلِيَهَا فِعْلٌ مَاضٍ إِلَّا بِمَاضٍ، يَقُولُونَ: لَمَّا قَامَ قُمْتُ، وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ: لَمَّا قَامَ أَقُومُ.

وَقَدْ يَجُوزُ فِيمَا كَانَ مِنَ الْفِعْلِ لَهُ تَطَاوُلٌ مِثْلُ الْجِدَالِ وَالْخُصُومَةِ وَالْقِتَالِ، فَيَقُولُونَ فِي ذَلِكَ: لَمَّا لَقِيتُهُ أُقَاتِلُهُ، بِمَعْنَى: جَعَلْتُ أُقَاتِلُهُ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَبَطِيءُ الْغَضَبِ مُتَذَلِّلٌ لِرَبِّهِ خَاشِعٌ لَهُ، مُنْقَادٌ لَأَمْرِهِ، مُنِيبٌ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَتِهِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْأَوَّاهُ فِيمَا مَضَى بِاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ، وَالشَّوَاهِدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْهُ عِنْدَنَا مِنَ الْقَوْلِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت