فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221984 من 466147

وبلغ بهم قبيح فعلهم إلى قوله هذا مع علمه بما عند الله تعالى؛ فيروى أن الملائكة وَجَدت عليه حين قال هذه الكلمات، وقالوا: إن ركنك لشديد.

وفي البخاري عن أبي هُريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد"الحديث؛ وقد تقدّم في"البقرة".

وخرجه الترمذيّ وزاد"ما بعث الله بعده نبياً إلا في ثروة من قومه".

قال محمد بن عمرو: والثروة الكثرة والمنعة؛ حديث حسن.

ويروى أن لوطاً عليه السلام لما غلبه قومه، وهمّوا بكسر الباب وهو يمسكه، قالت له الرسل: تنحّ عن الباب؛ فتنحّى وانفتح الباب؛ فضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم، وعَمُوا وانصرفوا على أعقابهم يقولون: النجاء؛ قال الله تعالى: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ} [القمر: 37] .

وقال ابن عباس وأهل التفسير: أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار، وهو يناظر قومه ويناشدهم من وراء الباب، وهم يعالجون تسوّر الجدار؛ فلما رأت الملائكة ما لقي من الجهد والكرب والنّصب بسببهم، قالوا: يا لوط إن ركنك لشديد، وأنهم آتيهم عذاب غير مردود، وإنا رسل ربك؛ فافتح الباب ودعنا وإياهم؛ ففتح الباب فضربهم جبريل بجناحه على ما تقدّم.

وقيل: أخذ جبريل قبضة من تراب فأذراها في وجوههم، فأوصل الله إلى عين مَن بَعُد ومَن قَرُب من ذلك التراب فطمس أعينهم، فلم يعرفوا طريقاً، ولا اهتدوا إلى بيوتهم، وجعلوا يقولون: النجاء النجاء فإن في بيت لوط قوماً هم أسحر من على وجه الأرض، وقد سحرونا فأعموا أبصارنا.

وجعلوا يقولون: يا لوط كما أنت حتى نصبح فسترى؛ يتوعدونه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت