الاستئنافِ بقوله: {إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ} من العذاب ، وهو إمطارُ الأحجار وإن لم يصبْها الخسفُ ، والضميرُ في إنه للشأن وقوله تعالى: {مُصِيبُهَا} خبرٌ وقوله: {مَا أصابهم} مبتدأٌ والجملةُ خبرٌ لإن الذي اسمُه ضميرُ الشأنِ ، وفيه ما لا يخفى من تفخيم شأنِ ما أصابهم ، ولا يحسُن جعلُ الاستثناءِ منقطعاً على قراءة الرفع.
{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} أي موعدَ عذابِهم وهلاكهم ، تعليلٌ للأمر بالإسراء والنهيِ عن الالتفات المُشعرِ بالحث على الإسراع {أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} تأكيد للتعليل فإن قربَ الصبح داعٍ إلى الإسراع في الإسراء للتباعد عن مواقع العذاب ، وروي أنه قال للملائكة: متى موعدُ هلاكِهم؟ قالوا: الصبحُ ، قال: أريد أسرعَ من ذلك فقالوا ذلك. وإنما جُعل ميقاتُ هلاكِهم الصبحَ لأنه وقتُ الدعةِ والراحةِ فيكون حلولُ العذاب حينئذ أفظعَ ولأنه أنسبُ بكون ذلك عبرةً للناظرين.
{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا}