فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222179 من 466147

قال الشيخ:"وهذا وهمٌ فاحشٌ ، إذ بنى القراءتين على اختلاف الروايتين مِنْ أنه سرى بها أو لم يَسْرِ بها ، وهذا تكاذُبٌ في الإِخبار ، يستحيل أن تكن القراءتان وهما مِنْ كلام اللَّه تعالى يترتبان على التكاذب". قلت: وحاشَ للَّه أن تترتب القراءتان على التكاذُب ، ولكن ما قاله الزمخشري صحيحٌ ، الفرض أنه قد جاء في التفسير القولان ، ولا يَلْزم من ذلك التكاذبُ ، لأنَّ مَنْ قال إنه سرى بها يعني أنها سَرَتْ هي بنفسها مصاحِبةً لهم في أوائل الأمر ، ثم أخذها العذاب فانقطع سُراها ، ومن قال إنه لم يَسْرِ بها ، أي: لم يَأْمرها ولم يأخذها وأنه لم يَدُم سُراها معهم بل انقطع فَصَحَّ أن يقال: إنه سَرَى بها ولم يَسْرِ بها ، وقد أجاب الناسُ بهذا وهو حسنٌ .

وقال الشيخ أبو شامة:"ووقع لي في تصحيح ما أعربه النحاةُ معنى حسنٌ ، وذلك أن يكون في الكلام اختصارَ نَبَّهَ عليه اختلافُ القراءتين فكأنه قيل: فَأَسْرِ بأهلِك إلا أمرأتك ، وكذا روى أبو عبيدة وغيره أنها في مصحف عبد اللَّه هكذا ، وليس فيها {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} فهذا دليلٌ على استثنائها مِن السُّرى بهم ، ثم كأنه قال سبحانه: فإن خرجَتْ معكم وتَبِعَتْكم غيرَ أن تكونَ أنت سَرَيْتَ بها فانْهَ أهلك عن الالتفات غيرَها ، فإنها ستلتفت فيُصيبها ما أصاب قومها ، فكانت قراءةُ النصب دالَّةً على المعنى المتقدم ، وقراءةُ الرفع دالَّةً على المعنى المتأخر ، ومجموعُهما دالٌّ على جملة المعنى المشروح"وهو كلامٌ حسنُ شاهدٌ لِما ذكرته .

قوله: {إِنَّهُ مُصِيبُهَا} الضميرُ ضمير الشأن ، و"مُصيبها"خبرٌ مقدم ، و"ما أصابهم"مبتدأ مؤخر وهو موصولٌ بمعنى الذي ، والجملة خبرُ إنَّ ؛ لأن ضمير الشأن يُفَسَّر بجملةٍ مُصَرَّحٍ بجزْأَيْها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت