فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223912 من 466147

والتنوين في"كلاً"عوضٌ من المضافِ إليه . قال الزمخشري:"يعني: وإنَّ كلَّهم ، وإنَّ جميعَ المختلفين فيه". وقد تقدَّم أنه على قراءةِ"لَمَّاً"بالتنوين في تخريج أبي علي له لا يُقَدَّر المضافُ إليه"كل"إلا نكرةً لأجل نعتِها بالنكرة .

وانظر إلى ما تضمَّنَتْه هذه الآيةُ الكريمة من التأكيد ، فمنها: التوكيد ب"إنَّ"وب"كل"وبلام الابتداء الداخلة على خبر"إنَّ"وزيادةِ"ما"على رأيٍ ، وبالقسمِ المقدر وباللامِ الواقعةِ جواباً له ، وبنون التوكيد ، وبكونها مشددةً ، وإردافِها بالجملة التي بعدها من قوله {إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} فإنه يتضمَّن وعيداً شديداً للعاصي ووعداً صالحاً للطائع .

وقرأ/ العامَّةُ"يعملون"بياء الغيبة ، جرياً على ما تقدَّم مِن المختلفين . وقرأ ابن هرمز"بما تعملون"بالخطاب فيجوز أن يكونَ التفاتاً من غَيْبة إلى خطاب ، ويكون المخاطبون هم الغيب المتقدِّمون ، ويجوز أن يكونَ التفاتاً إلى خطاب غيرهم .

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) }

قوله تعالى: {كَمَآ أُمِرْتَ} : الكافُ في محل النصب: إمَّا على النعتِ لمصدرٍ محذوفٍ ، كما هو المشهورُ عند المعربين . قال الزمخشري:"أي: استقمْ استقامةً مثلَ الاستقامة التي أُمِرْتَ بها على جادَّة الحقِّ غيرَ عادلٍ عنها"، وإمَّا على الحال من ضمير ذلك المصدر . واستَفْعَل هنا للطلب كأنه قيل: اطلبْ الإِقامةَ على الدين ، قال:"كما تقول: استغفر ، أي: اطلب الغفران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت