فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235816 من 466147

ومن قال:"الْمُثْلَاتُ"بضم الميم وسكون الثاء احتمل عندنا أمرين:

أحدهما: أن يكون أراد: الْمثُلَات ، ثم آثر إسكان الثاء استثقالًا للضمة ففعل ذلك ، إلا أنه نقل الضمة إلى الميم فقال: الْمُثْلَات ، كما قالوا في عَضُد: عُضْد ، وفي عَجُز: عُجْز.

والآخر: أن يكون خفف في الواحد فصار مَثُلَة إلى مُثْلَة ، ثم جمع على ذلك فقال: الْمُثْلَات.

فإن قيل: فهلا أتبع الضمَّ الضمَّ ، فقيل: الْمُثُلَات ، كما نقول في غُرْفة: غُرُفات ، وفي حجرة: حُجُرات ، ففي ذلك جوابان:

أحدهما: أنه إنما كَرِهَ الْمَثُلَة مع فتح الميم ، أفيجمع في الْمُثُلَات بين ضمين ، فيصير إلى أثقل مما هرب منه؟

والآخر: أنه لو جمع مُثْلَة بعد أن غيرها عن مَثُلَة على مُثُلَات لكان كأنه جمع مُثْلَة مرتجلة على فُعْلَة ، كحُجْرَة وظُلْمَة ، فأقرها على سكون الثاء بحاله لذلك.

فإن قيل: هلا لم يجمع بين الضمتين لكن فتح الثاء فقال: الْمُثَلَات هربًا إلى الخفة بالفتح كظُلَمَات وغُرَفَات ، قيل: لو كان ممن يرى هذا لأقر المثال الأول بحاله فقال: الْمَثُلَات ؛ لأنه إذا فعل ذلك فإنما جمع بين ضمة وفتحة أيضًا ، فإذا انصرف عن ذلك ألبتة فلا وجه لمعاودة ما كأنه هو ، فضم الميم وأسكن الثاء فقال: الْمُثْلَات ، واستغنى عن التعسف بالكلمة إلى هذه الغاية المستبعدة ، ثم إنها مع ذلك غير مفيدة ولا مجدية ، فهذا هذا.

وروينا عن قطرب أن بعضهم قرأ:"الْمُثُلَات"بضمتين ، فهذا إما عامَل الحاضر معه فثقَّل عليه ، وإما فيها لغلة أخرى ؛ وهي مُثُلَة ، كبُسُرة ، فيمن ضم السين ، وإما فيها لغة ثالثة ؛ وهي مُثْلَة كغُرْفَة.

وأما من قال:"الْمَثْلَات"بفتح الميم وسكون الثاء ، فإنه أسكن عين الْمَثُلَات"85ظ"استثقالًا لها فأقر الميم المفتوحة. وإن شئت قلت: أسكن عين الواحد فقال: مَثْلَة ، ثم جمع وأقر السكون بحاله ولم يفتح الثاء ، كما قال في جَفْنَة وتَمْرَة: جَفَنَات وتَمَرَات ؛ لأنها ليست في الأصل فَعْلَة ؛ وإنما هي مسكَّنة من فَعُلَة ، ففصل بذلك بين فَعْلَة مرتجلة وفَعْلَة مصنوعة منقولة من فَعُلَة على ما ترى.

وإن شئت قلت: قد أسكن الثاء تخفيفًا ، فلم يراجع تحريكها إلا بحركتها الأصلية لها. وقد يمكن أيضًا أن يكون من قال:"الْمَثُلَات"ممن يرى إسكان الواحد تخفيفًا ، فلما صار إلى الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت