فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238286 من 466147

الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ المأخوذ عليهم، وهم في عالم الذر أو كل عهد، وهو ما عقدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيته حين قالوا: بلى، أو ما عهده الله تعالى عليهم في كتبه. وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين الله تعالى وبين العباد، والنقض: الفك بترك الإيمان أو الفرائض، وهو تعميم بعد تخصيص. وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ من الإيمان بجميع الأنبياء عليهم السلام، والرحم وموالاة المؤمنين، ويندرج في ذلك مراعاة جميع حقوق الناس. وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ تمتلئ قلوبهم مهابة منه وجلالا له. والخشية: الخوف مع العلم بمن تخشاه.

وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا، ويخشون خطر الحساب.

وَالَّذِينَ صَبَرُوا على الطاعة والبلاء وعن المعصية. ابْتِغاءَ طلب. وَجْهِ رَبِّهِمْ أي طلب رضاه، لا غيره من أغراض الدنيا، كالفخر أو السمعة ونحوهما. وَأَقامُوا الصَّلاةَ المفروضة. وَأَنْفَقُوا .. في الطاعة بعض ما رزقهم الله. وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ويدفعون

السيئة بالحسنة، فيجازون الإساءة بالإحسان كالأذى بالصبر، والجهل بالحلم، أو يتبعون السيئة الحسنة، فتمحوها. عُقْبَى الدَّارِ أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة، وهي جَنَّاتُ عَدْنٍ إقامة يقيمون فيها. وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ أي ومن صلح، وإن لم يعملوا بعملهم، يكونون في درجاتهم تكرمة لهم، وهو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة، والتقييد بالصلاح دلالة على أن مجرد الأنساب لا تنفع. مِنْ كُلِّ بابٍ من أبواب الجنة أو من أبواب المنازل، أول دخولهم للتهنئة. سَلامٌ قائلين: سلام عليكم، بشارة بدوام السلامة. بِما صَبَرْتُمْ بصبركم في الدنيا. فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ عقباكم.

المناسبة:

هذه الآية متعلقة بما قبلها، فهي تذكر الصفات الحميدة لأولي الألباب، أو الصفات المذكورة في قوله تعالى: أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ ومن اتصف بهذه الصفات لهم سعادة الدنيا والآخرة.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت