ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه...
وإن كنت عن رض العشيرة نائياً
فإنكار الفراء ذلك وزعمه أنه لم يسمع أحد من العرب يقول يئست بمعنى علمت ليس في محله ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، والظاهر أن استعمال اليأس في ذلك حقيقة ، وقيل: مجاز لأنه متضمن للعلم فإن الآيس عن الشيء عالم بأنه لا يكون ، واعترض بأن اليأس حينئذ يقتضي حصول العلم بالعدم وهو مستعمل في العلم بالوجود ، وأجيب بأنه لما تضمن العلم بالعدم تضمن مطلق العلم فاستعمل فيه ، ويشهد لإرادة العلم هنا قراءة علي كرم الله تعالى وجهه ، وابن عباس.
وعلي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم.
وعكرمة.
وابن أبي مليكة.
والجحدري.
وأبي يزيد المدني.