فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238821 من 466147

{وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: من أهل مكة: {تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} أي: بسبب ما صنعوه من الكفر والتمادي فيه، وعدم بيانه لتهويله أو استهجانه. والقارعة: الداهية التي تقرع وتقلق، يعني: ما كان يصيبهم من أنواع البلايا والمصائب من القتل والأسر والنهب والسلب: {أَوْ تَحُلُّ} أي: تلك القارعة: {قَرِيباً} أي: مكاناً قريباً: {مِّن دَارِهِمْ} فيفزعون منها ويتطاير إليهم شررها: {حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ} أي: فتح مكة: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} أي: لا ينقض وعده لرسله بالنصرة لهم ولأتباعهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [إبراهيم: من الآية 47] ، وفي الآية وجه آخر، وهو حمل: {الَّذِينَ كَفَرُواْ} على جميع الكفار، أي: لا يزالون، بسبب تكذيبهم، تصيبهم القوارع في الدنيا، أو تصيب من حولهم ليعتبروا، كقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأحقاف: 27] ، وقوله: {أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الأنبياء: من الآية 44] . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 289 - 290}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت