فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238888 من 466147

ولما تركت الأمة الدعوة إلى الله عوقبت بضعف الإيمان، فعطلت أوامر الله في الدين، وأوامر الله في جهد الدين، حتى خرجت من الأمة أوامر الله، وسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وليس هذا فقط، بل لما خرجت السنن والفضائل، أخذت مكانها المحرمات والرذائل، فجاءت المصائب والمشاكل.

وليس هذا فقط، بل قام في المسلمين من يحارب الله ورسوله، ويدعو إلى نبذ كتاب الله وراءه، وترك شرعه، ويدعو إلى المحرمات والكبائر والفواحش والرذائل، واتباع سنن اليهود والنصارى.

وذلك كله عقوبة ترك الدعوة إلى الله، هذا ما حصل بين المسلمين، فكيف بأحوال الكافرين؟.

إن في الدعوة إلى الله إحياء دين الله في قلوب المؤمنين، ودخول الكفار في دين رب العالمين، وإنشاء الاستعداد في القلوب للأعمال الصالحة، وبها تعمر الحياة كما كانت حياة الصحابة رضي الله عنهم.

ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فالحياة حسب أوامر الله بركة ورحمة، والحياة بدون أوامر الله شقاء وتعاسة.

وجميع البشرية اليوم يعيشون في المصائب والمشاكل:

كل خائف .. كل غير مطمئن في جميع شعب الحياة .. في نفسه، وفي بيته، وفي مجتمعه .. كل يشكو أحواله .. ويشكو ربه الرحمن الرحيم إلى خلقه.

والمسلمون خاصة في أعظم المصائب والمشاكل، لتعطيلهم كثير من أوامر الله: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) } [الروم: 41] .

فكل مسلم إلا من رحم الله يشكو المصيبة، بل المصائب في كل مكان، ويدعو فلا يستجاب له.

والسبب: أن المسلمين لم يفكروا في سبب البلاء والمرض، بل يفكرون في الخلاص من البلاء والمرض، فلا يرتفع البلاء، ولا يزول المرض.

والنجاة والسلامة أن نعلم أن المصائب من الله عزَّ وجلَّ، والمصائب تكون بحسب أعمالنا كما قال سبحانه: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) } [النساء: 123] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت