فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245693 من 466147

قوله: {لَوْ كَانُواْ} يجوز في"لو"أن تكونَ الامتناعيةَ، وحينئذٍ يكون جوابُها محذوفاً. تقديره: لو كانوا مسلمين لسُرُّوا بذلك، أو لَخَلصوا ممَّا هم فيه. ومفعولُ"يَوَدُّ"محذوفٌ على هذا التقديرِ: أي: رُبَّما يودُّ الذين كفروا النجاةَ، دَلَّ عليه الجملةُ الامتناعية.

والثاني: أنها مصدرية عند مَنْ يرى ذلك كما تقدَّم تقريرُه في البقرة. وحينئذٍ يكون هذا المصدرُ هو المفعولَ للوَدادة، أي: يَوَدُّون كونَهم مسلمين، إنْ جعلنا"ما"كافةً، وإنْ جعلناها نكرةً كانت"لو"وما في حَيِّزِها بدلاً مِنْ"ما".

قوله تعالى: {ذَرْهُمْ} : هذا لا يُستعمل له ماضٍ إلا قليلاً استغناءً عنه ب"تَرَكَ"بل يُستعمل منه المضارعُ نحو: {وَيَذَرُهُمْ} [الأعراف: 186] . ومن مجيء الماضي قولُه عليه السلام:"ذَرُوا الحبشة ما وَذَرَتْكم"، ومثله: دَعْ ويَدَعُ، ولا يقال"وَدَعَ"إلاَّ نادراً، وقد قرئ"ما وَدَعك"مخفَّفاً، وأنشدوا قوله:

2929 - سَلْ أميري ما الذي غيَّرهْ ... عن وصالي اليومَ حتى وَدَعَهْ

و {يَأْكُلُواْ} مجزومٌ على جوابِ الأمر، وقد تقدَّم أنَّ"تَرَكَ"و"ذَرْ"يكونان بمعنى صَيَّر، فعلى هذا يكون المفعولُ الثاني محذوفاً، أي: ذَرْهُمْ مُهْمِلين، ولا يكونوا هو الثاني ولا حالاً؛ إذ كان يجبُ رفعه. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 137 - 141}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت