وذهب أبو علي عمر بن عبد المجيد الزيدي إلى أنها مركبة من إذا وإن وكلاهما يعطي ما يعطي كل واحدة منهما فيعطي الربط كإذا والنصب كان ثم حذفت همزة إن ثم ألف إذا لالتقاء الساكنين ، والظاهر أنه لو قدر في الكلام شرط كانت لمجرد التأكيد ، وجعلوا من ذلك قوله تعالى: {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم إِنَّكَ إِذَا} [البقرة: 145] الخ ، ونقل عن الكافيجي أنه قال في مثل ذلك: ليست إذاً هذه الكلمة المعهودة وإنما هي إذاً الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها وعوض عنها التنوين كما في يومئذٍ ، وله سلف في ذلك فقد قال الزركشي في البرهان بعد ذكره: لإذا معنيين وذكر لها بعض المتأخرين معنى ثالثاً وهو أن تكون مركبة من إذا التي هي ظرف زمان ماض ومن جملة بعدها تحقيقاً أو تقديراً لكنها حذفت تخفيفاً وأبدل منها التنوين كما في قولهم حينئذٍ ، وليست هذه الناصبة للمضارع لأن تلك تختص به وهذه لا بل تدخل على الماضي نحو {إِذًا لأمْسَكْتُمْ} [الإسراء: 100] وعلى الاسم نحو {وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المقربين} [الشعراء: 42] ثم قال: وهذا المعنى لم يذكره النحويون لكنه قياس ما قالوه في إذ ، وفي التذكرة لأبي حيان ذكر لي علم الدين أن القاضي تقي الدين بن رزين كان يذهب إلى أن تنوين إذاً عوض من الجملة المحذوفة وليس قول نحوي ، وقال الجوني: وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال: أنا آتيك إذا أكرمك بالرفع على معنى إذا أتيتني أكرمك فحذفت أتيتني وعوضت التنوين فسقطت الألف لالتقاء الساكنين والنصب الذي اتفق عليه النحاة لحملها على غير هذا المعنى وهو لا ينفي الرفع إذا أريد بها ما ذكر.