{إني كفرت بما اشركتمون من قبل} والضمير في فألقوا إلى الله فألقوا عائد على الذين أشركوا، قاله الأكثرون.
والسلم: الاستسلام والانقياد لحكم الله بعد الإباء والاستكبار في الدنيا، فلم يكن لهم إذ ذاك حيلة ولا دفع.
وروى يعقوب عن أبي عمرو: السلم بإسكان اللام.
وقرأ مجاهد: بضم السين واللام.
وقيل: الضمير عائد على الذين أشركوا، وشركائهم كلهم.
قال الكلبي: استسلموا منقادين لحكمه، والضمير في وضلوا عائد على الذين أشركوا خاصة أي: وبطل عنهم ما كانوا يفترون من أنّ لله شركاء وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرأوا منهم، والظاهر أنّ الذين مبتدأ وزدناهم الخبر.
وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون قوله: الذين، بدلاً من الضمير في يفترون.
وزدناهم فعل مستأنف إخباره.
وصدوا عن سبيل الله أي: غيرهم زدناهم عذاباً بسبب الصد فوق العذاب، أي: الذي ترتب لهم على الكفر ضاعفوا كفرهم، فضاعف الله عقابهم.
وهذا المزيد عن ابن مسعود عقارب كأمثال النخل الطوال، وعنه: حيات كأمثال الفيلة، وعقارب كأمثال البغال.
وعن ابن عباس: أنها من صفر مذاب تسيل من تحت العرش يعذبون بها، وعن الزجاج: يخرجون من حر النار إلى الزمهرير، فيبادرون من شدة برده إلى النار، وعلل تلك الزيادة بكونهم مفسدين غيرهم، وحاملين على الكفر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}