فهرس الكتاب
فالتلميذ الذي يجتهد ويتعب ويتحمَّل مشقة الدرس والتحصيل يصبر على الشهوات العاجلة لما ينتظره من شهوات باقية آجلة، فوراء الدرس والتحصيل غايةٌ أكبر وهَدَفٌ أَسْمى.
ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى:
{وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صبروا. .} [النحل: 96] .
أي: على مشقَّات الوفاء بالعهود.
{أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 96] .
أي: أجراً بالزيادة في الجزاء على أحسن ما يكون؛ فالإنسان حين يعمل مفروضاً أو مندوباً فله الجزاء، أما المباح فالمفروض ألا جزاء له، ولكنّ فضل الله يجزي عليه أيضاً. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}