فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257021 من 466147

وقال الإمام: إن إفادة العمل الصالح لتخفيف العقاب غير مشروطة بالإيمان لقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} [الزلزلة: 7] وحديث أبي طالب أنه اخف الناس عذاباً لمحبته وحمايته النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي البحر أن قوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} [الزلزلة: 7] مخصص بهذه الآية ونحوها أو يراد بمثقال ذرة مثقال ذرة من إيمان كما جاء فيمن يخرج من النار من عصاة المؤمنين ، وقال الكرماني: إن تخفيف العذاب عن أبي طالب ليس جزاء لعمله بل هو لرجاء غيره أو هو من خصائص نبينا عليه الصلاة والسلام ، وقال بعضهم: الإيمان شرط لترتب التخفيف على الأعمال الصالحة إذا كانت مما يتوقف صحتها على النية التي لا تصح من كانفر وليس شرطاً للترتب عليها إذا لم تكن كذلك ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في هذا المقام ، وإيثار الجملة الاسمية لإفادة وجوب دوام الإيمان ومقارنته للعمل الصالح في ترتب قوله تعالى: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياة طَيّبَةً} الخ ، والمراد بالحياة الطيبة الحياة التي تكون في الجنة إذ هناك حياة بلا موت وغنى بلا فقر وصحة بلا سقم وملك بلا هلك وسعادة بلا شقاوة ، أخرج ابن جرير.

وابن المنذر.

وغيرهما عن الحسن قال: ما تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة ، وروي نحوه عن مجاهد.

وقتادة.

وابن زيد ، ولله تعالى در من قال:

لا طيب للعيش ما دامت منغصة...

لذاته بادكار الموت والهرم

وقال شريك: هي حياة تكون في البرزخ فقد جاء"القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار".

وقال غير واحد: هي في الدنيا وأريد بها حياة تصحهبا القناعة والرضا بما قسمه الله تعالى له وقدره ، فقد أخرج البيهقي في الشعب.

والحاكم وصححه.

وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت