فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257037 من 466147

وبين هذا المعنى في غير هذا الموضع ، كقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين} [الحجر: 42] ، وقوله {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [ص: 82 - 83] ، وقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وكفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً} [الإسراء: 65] ، وقوله: {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بالآخرة مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} [سبأ: 21] الآية ، وقوله: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي} [إبراهيم: 22] .

واختلف العلماء في معنى السلطان في هذه الآيات.

فقال أكثر أهل العمل: هو الحجة ، أي ليس للشيطان عليهم حجة فيما يدعوهم إليه من عبادة الأوثان.

وقال بعضهم: ليس له سلطان عليهم. أي تسلط وقدرة على أن يوقعهم في ذنب لا توبة منه. وقد قدمنا هذا. والمراد ب ، {الَّذين يتولونه} الذين يطيعونه الذين يطعيونه فيوالونه بالطاعة.

وأظهر الأقوال في قوله: {والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 100] أن الضمير عائد إلى الشيطان لا إلى الله. ومعنى كونهم مشركين به هو طاعتهم له في الطفر والمعاصي. كما يدل عليه قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بني آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشيطان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [يس: 60] ، وقوله عن إبراهيم: {يا أبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان إِنَّ الشيطان} [مريم: 44] إلى غير ذلك من الآيات. وأما سلطانه على الذين يتولونه فهو ما جعلوه له عل أنفسهم من الطاعة والاتباع والموالاة ، بغير موجب يستوجب ذلك.

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت