فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257099 من 466147

وقيل: إن المشركين يقولون هذا الكلام تعجباً من حضور تلك الأصنام مع أنه لا ذنب لها واعترافاً بأنهم كانوا خاطئين في عبادتها. {فألقوا إليهم القول} أي قال الأصنام أو الشياطين للكفار {إنكم لكاذبون} فإن قيل: إن المشركين أشاروا إلى الأصنام أن هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوهم من دونك وقد كانوا صادقين في ذلك فكيف كذبتهم الأصنام؟ فالجواب أن المراد من قولهم: {هؤلاء شركاؤنا} هؤلاء شركاء الله في المعبودية فكذبتهم الأصنام في إثبات هذه الشركة وفي قولهم إنها تستحق العبادة. قال جار الله: إن أراد بالشركاء الشياطين جاز أن يكونوا كاذبين في قوله: {إنكم لكاذبون} كما يقول الشيطان {إني كفرت بما أشركتموني من قبل} [إبراهيم: 22] . {وألقوا إلى الله يومئذ السلم} عن الكلبي: استسلم العابد والمعبود وأقروا لله الربوبية والبراءة من الشركاء والأنداد. وقال آخرون: الضمير اللذين ظلموا. وإلقاء السلم والاستسلام لأمر الله بعد الإباء في الدنيا {وضل} أي غاب {عنهم ما كانوا يفترون} من أن لله شريكاً أو أن آلهتهم تشفع لهم حين كذبوهم وتبرأوا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت