فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257503 من 466147

وروى طلحة بن عمرو عن عطاء أن خديجة كانت تختلف إلى صَيْقَل على الصفا والمروة؛ عبد لبني الحضرمي صاحب كتب، فكانت تخبره بما كان يرى محمد - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول لها لئن كنت صادقة ليوشكن نبي العرب أن يخرج، وكان اسمَه جَبرٌ وكانت قريش تقول: إنما عبد بني الحضرمي يعلم خديجة، وتعلم خديجة محمدًا، زاد شبل: وكان يتكلم بالرومية، وهذا قول مجاهد وابن إسحاق.

وروي عن ابن عباس أنه قال: هذا كان قينًا بمكة نصرانيًّا أعجمي اللسان اسمه بَلْعَام.

وقال السدي: هو رجل نصراني كان بمكة، يقال له: أبو ميسرة، يتكلم بالرومية.

وقال الكلبي: هو عايش - غلام حويطب بن عبد العزى - ، ويسار - أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي - ، وكانا قد أسلما فأنزل الله تعالى ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم فيما قالوا: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} .

معنى الإلحاد في اللغة: الميل، يقال: لَحَدَ وأَلْحَدَ؛ إذا مال عن القصد، ومنه يقال للعادل عن الحق: ملحد، وقراءة العامة ضم الياء من الإلحاد وهو أشهر اللغتين، وقرئ بفتح الياء من لحد، والأوْلى ضَم الياء؛ لأنه لغة التنزيل، يدل عليه قوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [الحج: 25] ، والإلحاد قد يكون بمعنى: الإمالة، ومنه يقال: أَلْحَدْتُ له لَحْدًا إذا حفرته في جانب القبر مائلٍ عن الاستواء، وقَبْرٌ مُلْحَدٌ ومَلْحُودٌ، وفُسِّر الإلحاد في هذه الآية بالقولين، فقال الفراء: يُمِيلُون من الميل.

وقال الزجاج: لسانُ الذي يميلُون القَوْلَ إليه أعجميٌّ.

وقال ابن قتيبة: أي يُومِئون إليه ويزعمون أنه يُعلِّمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت