فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257731 من 466147

(وهذا) أي القرآن (لسان) أي كلام (عربي مبين) وسماه لساناً لأن العرب تقول للقصيدة والبيت لساناً أو أراد باللسان البلاغة فكأنه قال وهذا قرآن ذو بلاغة عربية وبيان واضح فكيف تزعمون أن بشراً يعلمه من العجم وأين فصاحة هذا القرآن من عجمة هذا الذي تشيرون إليه وقد عجزتم أنتم عن معارضة سورة منه وأنتم أهل اللسان العربي ورجال الفصاحة وقادة البلاغة.

فثبت بهذا أن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وحي أوحاه الله إليه، وليس هو من تعليم البشر الذي تشيرون إليه ولا هو آت به من تلقاء نفسه بل هو وحي من الله عز وجل وهاتان الجملتان مستأنفتان سيقتا لإبطال طعنهم ودفع كذبهم.

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)

ولما ذكر سبحانه جوابهم وبخهم وهددهم فقال

(إن الذين لا يؤمنون بآيات الله) أي لا يصدقون بها في علم الله (لا يهديهم الله) إلى الحق الذي هو سبيل النجاة وهداية موصلة إلى المطلوب لما علم من شقاوتهم (ولهم) في الآخرة (عذاب أليم) بسبب ما هم عليه من الكفر والتكذيب بآيات الله.

ثم لما وقع منهم نسبة الافتراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رد عليهم بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت