فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266687 من 466147

وروى ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - في الآية قال: الحكمة: قراءة القرآن، والفكر فيه.

وقال مجاهد أيضاً: الحكمة: الإصابة في القول. رواه عبد بن حميد.

وقال ابن القاسم: الحكمة: طاعة الله، والفقه في الدين، والعمل، أي: الصالح.

وقال الحسن رحمه الله تعالى: الحكمة: الورع.

وقال الربيع بن أنس رحمه الله تعالى: الحكمة: الخشية. رواهما الثعلبي.

وقال أبو العالية رحمه الله تعالى: خشية الله رأس كل حكمة،

وقرأ الآية. رواه ابن أبي حاتم.

وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: الخشية حكمة، من خشي الله فقد أصاب أفضل الحكمة. رواه ابن المنذر.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن خالد بن ثابت الربعي رحمه الله تعالى قال: وجدت فاتحة زبور داود عليه السلام: إن رأس الحكمة خشية الرب - عز وجل -.

وروى الحكيم الترمذي، وابن لال عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأْسُ الحِكْمَةِ مَخافَةُ الله".

وروى ابن المنذر عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى قال: كان يقال: الرفق رأس الحكمة مخافة الله.

والعقل هو الحكيم الذي تحصل به الحكمة؛ لأن مِنْ لازِمِ العقل التفقه في الدين، والترقي في معارف الكتاب والسنة، وذلك يورث الخشية من الله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر: 28] ، والخشية تورث العمل بمقتضى هذه العلوم، وهو طاعة الله تعالى، والورع عن المحرمات، ثم عن المكروهات، ثم عن كل ما سوى الله

تعالى، وما يراد به وجهه الكريم، والرفق في سائر الأمور، والتخلص عن الخرق في سائر الأحوال.

ومَنْ تحقَّق بهذا المقام آثر الصمت، ولذلك كان الصمت حكمة، أو نطق بالصواب، ورزق الإصابة في القول والعمل، وكان قوله مقبولاً، وعمله حُلواً عند الناس لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [سورة البقرة: 282] .

وقوله تعالى: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [سورة الأنفال: 29] ؛ تفرقون به بين الحق والباطل، وبين النافع والضار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت