ابن عرفة: أراد أن وجود الحياة عند ممازجة الروح للبدن أمر عادي وليست الروح بموجبة للحياة ولا ملازمة لها كملازمة العالمية والقدرية لمن قائم به العلم والقدرة وإنما ذلك في خلق الله تعالى لأن العلم والقدرة صفتان يوجبان لمن قامتا به حصول بدل لهما بخارج الروح على هذا التأويل قلنا جسم أو قالا الجسم لَا يوجب له شيئا لأن كل واحد منها في حين فحدوث صفة تقوم بهما عند مقارنتها في الوجود إنما هو أمر عادي خلق الله تعالى لَا أن أحدهما أوجب ذلك الأمر.
قوله تعالى: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ... (86) }
هنا دليل على أن الأعراض ما يبقى زمنين وإلا فإن يقول لنذهبن بمثل الذي أوحينا إليك قلنا لابن عرفة المراد بالذهاب منعه من استمداده بعد إعدامه بأعراض أُخر؛ لأن العلم عرض من الأعراض أو هو صفة وليس بذات وقل معه عرض، قال: وعدم العصمة في حق الأشياء ممكن عقلا ...] فصار ذلك كالأمر الضروري فمن حمله قال: وليس شيئا ...] ممكن عقلا فلذلك علق به المسألة. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 73 - 75} ...