الأقاويل أن
يوكل علمه إلى الله عز وجل ، وهو قول أهل السنة. قال عبد الله بن بريدة: إنّ الله تعالى لم يطلع على الروح ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً بدليل قوله تعالى: {قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} أي: في جنب علم الله تعالى:
تنبيه: اختلف في المخاطب بقوله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}
فقيل هو النبيّ صلى الله عليه وسلم وقيل اليهود فإنهم يقولون: أوتينا التوراة وفيها العلم الكبير وقيل عام. روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال لهم ذلك قالوا: نحن مختصون بهذا الخطاب أم أنت معنا فيه فقال:"نحن وأنتم لم نؤت من العلم إلا قليلاً". فقالوا: ما أعجب شأنك ساعة تقول {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} (البقرة ،)
وساعة تقول: هذا فنزلت. {وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} (لقمان ،)