خاصة {جَنَّةُ} بستان تستر أشجارها ما تحتها من العرصة {مّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ} خصوهما بالذكر لأنهما كانا الغالب في هاتيك النواحي مع جلالة قدرهما {فَتُفَجّرَ الأنهار} أي تجريها {خِلاَلَهَا} نصب على الظرفية أي وسط تلك الجنة واثنائها {تَفْجِيرًا} كثيراً والمراد اما إجراء الأنهار خلالها عند سقيها أو إدامة إجرائها كما ينبئ الفاء.
{أَوْ تُسْقِطَ السماء}
الجرم المعلوم {كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} جمع كسفة كقطعة وقطع لفظاً ومعنى وهو حال من السماء والكاف في {كَمَا} في محل النصب على أنه صفة مصدر محذوف أي إسقاطاً مماثلاً لما زعمت يعنون بذلك قوله تعالى: {أَوْ تُسْقِطَ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مّنَ السماء} وزعم بعضهم أنهم يعنون ما في هذه السورة من قوله تعالى: {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء: 68] وليس بشيء ، وقيل: أن المعنى كما زعمت أن ربك إن شاء فعل وسيأتي ذلك أن شاء الله تعالى في خبر ابن عباس ، وقرأ مجاهد {فِى السماء} بياء الغيبة ورفع {السماء} وقرأ ابن كثير.
وأبو عمرو.
وحمزة والكسائي
ويعقوب {كِسَفًا} بسكون السين في جميع القرآن إلا في الروم وابن عامر إلا في هذه السورة ونافع.
وأبو بكر في غيرهما.
وحفص فيما عدا الطور في قول.