قال تعالى: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ المعنى إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من الصدور والمصاحف، فلم نترك له أثرا ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي ثم لا تجد لك بعد الذهاب به من يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظا مسطورا، إلا أن يرحمك ربك فيردّه عليك إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً في إنزال هذا القرآن، وحفظه عليك. فالقرآن إذن ليس مصدره بشريا، بل هو رباني. حتى محمد صلّى الله عليه وسلّم لا يستطيع شيئا لو أراد الله أن يسلبه هذا
القرآن، فهذا القرآن تنزيل من الله وحده، وتأكيدا لهذا المعنى أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول: